Tuesday, June 12, 2012

بداية الحل ... من عندِك


عارفة ان فى يوم زى النهاردة كتير هايتكلموا عن التحرش و اصله و فصله، وانا نفسى اتكلمت عن ده قبل كده فى يوم سابق للتدوين عن القضية
انا اللى حابة اتكلم عنه النهاردة هو ردود افعال الستات اللى بتتعرض لتحرش
ﻻنى بصراحة شايفة انها بتساعد اساسا على انتشار الظاهرة اكتر واكتر
طبعا مفيش داعى اننا نقول اننا مجتمع بيلوم الضحية ﻻننا عارفين ده كويس، وان لحد دلوقتى المجتمع بمرضاه مابيصدقوا يلاقوا فضيحة عشان يمسكوا فى العنصر النسائى اللى فيها و يبهدلوها وينسوا تماما انها كانت فى الفضيحة دى مع راجل برضه
بس ماشى
دلوقتى انا اتربيت فى دنيا – زى كل البنات – ان البنت المتربية المحترمة ماتردش على اى معاكسة خالص، والنصاحة والثبات الانفعالى هم انى اعمل وﻻ كأنى سمعت حاجة
وبعدين فى الجامعة عرفت ان البنت المتربية المحترمة لو سمعت لفظ كده وﻻ كده ﻻزم تعمل مش واخدة بالها عشان لو خديت رد فعل يبقى هى بقى تعرف الكلمات دى منين و ايش افهمها الكلام ده اصلا؟
يعنى م الآخر المتربية المحترمة دى كائن غلبان عيبط شكله حلو مغلوب على أمره معتدَى عليه للأبد


فى سنة 2010 كنت بدأت أغضب جدا من الموضوع لدرجة انه بقى صعب عليا انى اعمل مش واخدة بالى ... لحد ما بقيت باتعمد انى "اطارد" المتحرش بعينى، ابص عينى فى عينه و بصتى اللى هو "نعم؟، عايز ايه؟" كتير منهم كان بيعمل لى اللى هو "نعم انتى؟" وكأنه هيخش خناقة عشان اخاف انا، لكن هو كان بيعمل كده عشان اصلا خايف ومتلخبط من رد فعلى وبيعوض بكده عشان يخلَّص الموقف لصالحه، و فى اللى كان بيضحك و يمشى عشان يدارى احراجه
بعد كده بقيت باطلع صوت .. حسب الموقف
يعنى لو استظرف و قال حاجة و هو ماشى جنبى، ارجع له خطوتين وابص فى عينه واقول له "نعم؟" بجعير كده... اللى يقول لى ماقولتش حاجة، واللى يقول لى خلاص ويبتسم، نسبة قليلة منهم كانوا بيتأسفوا طبعا، والنسبة الأغلب كانت بتقول لى "حد جه جنبك؟ انتى مجنونة وﻻ ايه؟" ﻻن ده خط الدفاع الأخير بقى طالما مش مكسوفة و مش مقهورة و مش هاممنى يبقى انا لا متربية وﻻ محترمة .. يبقى أنا أكيد مجنونة
الأول كنت باسكت ﻻن كمان فى المرحلة دى غالبا الناس بتكون اتدخلت، لكن بعد كده بقيت ارد و اقول له "آه مجنونة ماتعاكسش بقى عشان المجانين كتروا فى الشارع
 اللى ﻻزم اقول له ان الناس ف المرحلة دى عمرهم ما بيتدخلوا ضد الست ... لكن ده موضوع ليسة جاية لكم فيه


بعد كده بدأت – ومن قبل الثورة والله- المرحلة الجديدة … مرحلة سلمية سلمية هههههههههههه
الراجل اللى بيهدى بعربيته جنبى و ليسة هيعاكس، مش بيلاقى غير انى باوطى ادور على طوبة فى الارض ارميها عليه... اه والله
لحد دلوقتى انا ماعملتهاش فعلا ﻻنهم بيخافوا و بيجروا ههههههههههههههه
اللى بلاقيه قدامى بقى …....... طوب رمل طين اى حاجة
مرة كنت واقفة وورايا عربية فاكهة قمت ماسكة برتقانة، والراجل جرى بسرعة، و الفكهانى بقى يقول لى جدعة
ومرة تانية مسكت زلط كتير صغير و حدفته ع العربية وهو بيجرى بيها وكان فى كناس فى الشارع بقى ماسك المقشة وهوش بيها كده عليه انه يمشى ههههههههههه
خليه بقى يروح ﻻمه وﻻ مراته يشرح لهم ايه اللى بهدله و بهدل عربيته كده
والموضوع بعد كده تطور الى كمان مساعدة الستات فى الشارع. لو لقيت بنت بتتعاكس و مش عارفة تعمل ايه، ازغر للى بيعاكسها. هو فى اللحظة دى بيتأكد انى مجنونة فعلا..بس الميزة ان الناس فى مصر بيخافوا من المجانين
ليسة من اسبوع، كنت باجيب حاجات للبيت والساعة كانت بعد 11 بالليل، طبعا فلتات الزمن هاتقول ايه اللى منزلنى 11 بالليل و استاهل اللى يجرى لى عشان هم ورثوا الشارع و بقى بتاعهم لوحدهم تقريبا
انا كنت هجيب حاجات من المحل اللى ورا بيتنا على طول … المهم اخدت بالى من بنتين واقفين كل واحدة حاطة مناخيرها فى كتف التانية و مش عارفين يروحوا فين و شابين فى عربية ماسكينهم آخر سفالة بقى، يادوب شافونى قدّموا ناحيتى سنة عشان يجوا لى .. قالوا يمكن المحجبة يبقى فيها الرجا الليلة دى
ليسة باوطى اجيب الطوبة كانوا جريوا بالعربية … صراحة الطوبة كانت كبيرة اوى ههههههههههه
اللى عايزة اقوله ان جزء مش هين من اسباب انتشار الظاهرة دى هو ان الستات بتسكت
فى اغلب الاحيان كمان البنت مجرد ما تبدى جدية رفضها للى بيحصل مش بتستنى تعمل حاجة،والناس حواليها بيكونوا على طول معاها و فى صفها
و على فكرة مهما كانت عاملة فى روحها ايه
يعنى حتى لو فى بيقولوا المجتمع بيلوم البنت على لبسها، هتلاقيهم بيساعدوها تنط فى تاكسى وﻻ حاجة عشان يخلصوها و يخلصوا منها، طبعا ده مش صح بس برضه مش معنى انهم مش عاجبهم لبسها – وده مش من حقهم – انهم هايقولوا تستاهل التحرش
الفكرة كمان ان فى كده حاجة -غلط-فى دماغ الناس انهم يخافوا يتدخلوا ﻻتطلع تعرفه
صحيح هو مش معنى انه يعرفها انه من حقه يتحرش بيها، بس دى ليسة مرحلة متأخرة ع الناس
الى اقصده ان كتير بيبقوا شايفين اللى بيحصل و متغاظين بس خايفين تكون واحدة مبسوطة انها بتتعاكس،وﻻ دى طبيعة عملها وﻻ أى تفسير فى دماغ الناس التعبانة بقى، فأهم شىء محتاجين نبقى فاكرينه انك مش مفروض تخافى الناس هاتقول عليكى ايه ﻻنهم فى اغلب الاحيان – وطبعا مش كلها – بيبقوا هيطقوا من اللى بيعاكس (اللى فى دماغهم صايع عايش على فلوس امه و فلتان) اكتر ما هم هايطقوا منك (عشان بنت ماشية لوحدها فى الشارع والله اعلم ﻻبسة ايه) اه بجد
سيبك من كل ده
احساسك اما بتاخدى رد فعل بيبقى مختلف تماما
اولا الاحساس بالمهانة بيروح تماما و بتبقى زى اللى كان فى خناقة 
ثانيا ردود أفعال الرجالة اللى بيرتبكوا من ان ست واجهتهم و بصيت فى عينيهم فى اغلبها يفطس من الضحك 
 ثالثا بعد شوية الرجالة هاتبدأ تحفظ ان الشارع بقى مليان ستات "مجانين" من اللى بيرفضوا يتعاكسوا دول و هتبقى انتى جزء من كسر الدايرة بدل مانتى جزء غير مباشر من اسباب انتشارها
و على ما تيجى بنتك هاتكون الحكاية اختفلت، وهايكون ان شاء الله رجع الشارع ﻻيسمح بالسلوك ده
وهيكون ابنك فهم ان ده اصلا منافى للرجولة و يتكسف يعرف اشكال من اللى بتعمل كده

صدقينى … البداية من عندِك انتى

8 comments:

Marwa Zidan said...

بجد موضوع اكتر من رائع للمناقشة و مقتنعة بيه جدا . :))

sohaila ellatif said...

على فكره انتى قلتى حاجه مهمه جدا فى التدوينه وتنفع لكل حاجه مش بس التحرش ان المجتمع لما بيجى ع الست مره بيعمل كده الف مره لما بيلاقيها بتتكسر وبتسكت فى التحرش وفى غير التحرش كمان

Eman Hashim said...

شكرا يا مروة على تشجيعك
يا ريت اما تمرى بتجربة لو بعنى ﻻ قدر الله تبقى تحكى لنا عملتى ايه

Eman Hashim said...

سهيلة انتى هايلة
ﻻنك فعلا فهمتى انا عايزة اقول ايه
و عندك حق جدا فى ملحوظتك ان الموضوع مش بس فى التحرش

sohaila ellatif said...

ميرسى انتى اصلا صاحبة الموضوع الاصلى :) وبعدين احنا البنات اذكى الكائنات

كريمة سندي said...

موضوع جدير بالطرح ومهم جدا وخصوصا التحرش في الفترات العمرية المبكرة للفتيات فإنه يسبب صدمة لهن تحياتي

أرجوا المشاركة في جمعة التاريخ الأسود في 20 يوليو القادم التفاصيل في المدونة تحياتي وشكرا جزيلا

Marketing said...

و الله انتي زي العسل
بس
اوعي تقولي تحرشات
ده انا معجب بطريقتك في علاج الموضوع

Dina Elghedany said...

http://www.assayyarat.com/
thank you