Sunday, March 9, 2014

باسم يوسف ... المرأة ... والدم الخفيف

كنت من أشد معجبى باسم يوسف فى أوائل شهرته، على موقع اليوتيوب، وبدأت افقد الإهتمام به شيئاً بشىء إلى أن توقفت تماما عن المشاهدة العام الماضى
شاهدت - بعد معرفتى أن المحتوى يتناول أمانى الخراط - الحلقة الأخيرة، وتوقفت عند بعض النكات المتعلقة ب “الخبرة .. الترقيع” ثم نكات أخرى خاصة بشريف مدكور والمثلية الجنسية.



لست من محبى احتكار الضحك، واعتبار ما لايضحكنى بالضرورة سخيف، فذوق البشر مختلف، وهذا أمر طبيعى. لكن على تقديرى لإختلاف البشر، سأظل لا أحترم من يشبهون الرجل بالمرأة رغبة فى امنتهانه، ومن يشيرون فى كلامهم عن المرأة المتعددة العلاقات كرمز للخبرة الملتوية وال”بوظان” ومن يحصرون المرأة فى نكاتهم فى كونها وعاء جنسى - نعم هذا الكليشيه المكرر - لا فائدة منه غير النظر له والرغبة فيه والممارسة معه، وان لم أمارس معها إذن فأستطيع التشكك فى شرفها وأخلاقها وإضحاك البعض .. فأنا ساخر ضاحك


لست من هواة المقدسات، ولا أرى - عدا الله سبحانه وتعالى - ما يستحق التقديس على هذه الأرض، ومفاهيم الأمس التى كانت فوق النقد والسؤال، هى أمور عادية اليوم. لكن هناك بعض الأخلاقيات التى وإن لم تكن “مقدسة” إلى أنها تُعلى من شأن الإنسان، وغيابها يؤدى بالناس إلى مستوى متدنى من الحقارة والتعامل الغليظ


لم أشعر مثلا بأى امتهان من انتاق أمانى الخياط، لأنه نقد وسخرية اعتمدت على كونها انسانة تعمل كإعلامية،  وسخرية من نتاقض مواقفها واسلوب خطابها، لم يتطرق الأمر لكونها أنثى تحديدا، وهو الأمر المثير للغضب

دعونا نترك جانبا كل تعبيرات “حقوق المرأة” و”المساواة” وما شابه من كليشيهات فقدت أهميتها بسبب تكرارها ممن لا يعنوها ولا يؤمنون بها، كيف نتخيل الأرض ونصف سكانها يحتقرون النصف الآخر؟


دعونا نعود إلى كليشيه آخر ونُذكِر كل رجل يمتهن المرأة فى نكاته أنه سيأتى اليوم وتكون ابنته قرة عينه 
سخرية من لا يراهم هو جديرين بها.
حقا لا أفهم الرجال
يعيش مراهقته لا يرى فى المرأة سوى جسدها
ثم فى شبابه يبحث عن عذريتها ليتزوجها
ووبعد زواجه، يتعامل معها بكل احتقار وامتهان
ثم تأتى ابنته للحياة ليطالب بأن تكون هى استثناء هذه القاعدة .. لماذا؟ لأنها ابنته


أحياناً أذهب بعقلى إلى مشهد من فيلم قصير، يسخر فيه بعض الرجال من جسد امرأة لتستدير فتكون ابنة أحدهم، وأغضب تماما حين أتخيل رد فعله


ليس هناك أى شىء مضحك فى أن يُشبه الرجل بالمرأة
ولست ذو “دم خفيف” حين تشير إلى تعدد علاقات المرأة و “الترقيع، والخبرة


لقد فقدنا الأمل فى انسانيتكم واحترامكم لأنفسكم، أتركونا من نكاتكم

إن كان صعب عليكم احترامنا، فعلى الأقل دعونا وشأننا  

No comments: