Sunday, January 31, 2010

ولاد العم .. و ليلة الغم


الجمعة 27 نوفمبر 2009

اول امبارح لقيت دعاء اختى بتقوللى نروح فيلم ولا العم . قلتلها ده ايه ده؟ قالتلى شريف منير و كريم عبد العزيز و منى زكى ... و اخراج شريف عرفة ... و مو سيقى عمر خيرت
مش تقولى كده من بدرى

آه .. انا ممكن اروح فيلم عشان اسمع مزيكته
المهم

الفيلم ده زى افلام كتيرة مصرية . بيعانى من المشكلة الازلية فى السينما بتاعتنا و هى فقدان المصداقية تماما اللى بيخلينا طول مدة الفرجة مدركين تمام الادراك ان احنا بنتفرج على فيلم. صعب اوى انك تحس بالقرب من شخصية فى فيلم مصرى - الا فيما ندر- و الاسباب هاحاول اقول اجزاء منها فى الفيلم ده .. بس تحذير, اللى بيتدايق من حرق الاحداث يستنى لحد اما يشوفه

اولا:

رسم الشخصيات

دور سلوى بطلة الفيلم اللى لعبته منى زكى . هو اكتر دور اتقالت عنه تفاصيل . طفولة و تعليم و نشأة. و مع ذلك لم تراعى التفاصيل دى نهائى. ازاى؟
مفروض الست دى بنت مصرية يتيمة الابوين اتربيت و عاشت فى الزقازيق و اخدت دبلوم تجارة و اتجوزت و قاعدة فى البيت بتربى العيال.
منى زكى معمولها مكياج و شعر مالهمش اى علاقة بالناس دى
اللبس اللى هى لابساه طول الفيلم لا يمت بصلة الى الطبقة دى من المصريين
لهجة منى زكى قاهرية مية فى المية
طريقة حركة الايدين و الالفاظ المستخدمة هى طريقة منى زكى نفسها مش سلوى

دى كلها مش غلطات منى زكى طبعا. فين عمو المخرج؟ فين اونكل الاستايليست؟ راح فين الاخ اللى كاتب الحوار؟

الست دى مفروض عاملة زى بياعات المحلات و الكوفيرات و الممرضات و النوع ده من الناس. اكيد انا مش باقلل منهم اطلاقا طبعا. بس ما ينفعش مثلا اما تروح فرح تبقى عاملة مكياج ناتيوريل بالمنظراللى كانت عاملاه فى مشهد الفرح فى الفيلم ده مثلا .. دول بيرسموا عينيهم بالكحل بخط لبرا. و بيجيبوا قصة طويلة على جنب وشهم. و عادة يميلوا الى الاكسسوار الكبير الظاهر و بيحطوا مونيكير غامق فى صوابع رجليهم اللى بتبقى تخنانة من كتر ماهم دايما واقفين على رجليهم بشاشب كعب عالى فالوزن دايما متركز اكتر حاجة على صوابع الرجلين - اكيد مش هاتخن صوابع رجليها عشان الفيلم بس انا باضرب مثل - . و بيلبسوا صنادل و شباشب .. مش بيحبوا الجزم الا فيما ندر. بيلبسوا شباشب فضى و دهبى و بنطلونات جينز بورد بترتر من تحت

فى مشاهد كتيرة لها فى البيت . الست دى فى بيتها و هى بتغسل المواعين بتبقى مشمرة كم الجلابية ام حمار مخطط اللى بسبعة جنيه و نص لحد كوعها و دراعها كله جوا الكوباية و قامطة شعرها لفوق و بتمشى تانية دراعها عشان ماينقطش مية و بتنشف ايديها فى الجلابية.
الناس دى ليهم الفاظهم و ( التضجينة) فى الكلام بتاعتهم.

فى اللى ممكن يقول انى بافرض ستيريوتايب. و فى اللى ممكن يقول ان التفاصيل دى مش بتفرق
انا ممكن اقول ان التفاصيل دى فى رسم الشخصيات هى اللى بتخلينا نصدقها

ولو قلنا مثلا ان مفروض زوجة صاحب الشغل هى اللى جابتلها الهدوم ..اول الفيلم منى زكى ماشية فى بور سعيد بفستان قصير لا يمكن بنت من الخلفية دى هاتتمشى مع جوزها فى الشارع بيه حتى لو مش محجبة. و حتى لو حصل .. مش الموديل ده. الحاجات اللى زى دى هى اللى بتخللى المشاهد مدرك تماما طول مدة الفيلم انه بيتفرج على منى زكى ... انا دايما فاكرة ده
يا جماعة انزلوا الشارع شوفوا الناس عاملة ازاى

------------------------
كريم عبد العزيز هو كريم عبد العزيز .. نفس المشية . نفس الكليشيهات .. نفس حتى طريقة الهزار. و طبعا ليسة للأسف ماتخلصش من عقدة السبع رجالة و لازم يضرب نص الفيلم

و نفس المشكلة .. علاطول فاكرين ان احنا بنتفرج على كريم عبد العزيز
ده انا جاية باحكى لماما بعد الفيلم علاطول .. نسيت اسم شخصية كريم عبد العزيز فى الفيلم كان ايه . و لحد دلوقتى مش فاكراه

------------------
يمكن الوحيد اللى بيعرف ينسينا هو مين هو شريف منير . اللى مش ناقص انا هاقول عليه كلمتين . شريف منير فعلا كل اللى محتاجه مخرج بيفهم . و هو هايقوم بالباقى

ثانيا
الحوار تانى .. لأ الحوار كان فعلا فيه مشكلة . اللى كاتبه فعلا ماحاولش يتعب نفسه شوية
القضية اللى بيتكلم فيها الفيلم مهرية كلام. و اى جملة هاتتقال قدام المشاهد هاتبقى غالبا خلاص فاقدة معناها من كتر ماتقالت.
اول واحد طلع فى فيلم و قال ( فلسطينى استشهد) قلوبنا اتخلعت معاه
تانى واحد بكينا
تالت واحد اتعاطفنا
النهاردة بقى .. "طيب نعم يعنى؟ ماشى ماحنا عارفين"
كتابة الحوار كانت عشان تخرج من النمطية دى كانت محتاجة تتكتب بشكل مختلف تماما لان انا شخصيا كنت حاسة انى عمالة باقرا مدونين بيردوا على بعض مش حدوتة و شخصيات بتتحاور

ثالثا

الترجمة العبرى ... انا ماعرفش عبرى . بس كذا مرة كنت حاسة ان فى اشتغالات بتحصل . و المشاهد المصرى اتعلم الحوار ده من ايام اوشين المسلسل اليابانى الشهير .. اما كان الممثل ينتع قلبه كلام اربع دقايق و الترجمة تقول ( حسنا)
بس برضه هاسأل الاول . الوحيد اللى اعرفه بيعرف عبرى هو استاذ نائل الطوخى .. يا ريت لو شاف الفيلم يقولنا.

رابعا
ماتخشوش عش الدبابير لو مش قده .. ماتفتحوش حوارات دينية و تحكوا فى التاريخ و بعدين تقفلوها بسطحية و نظام ياللا بقى خش نام عشان المدرسة بكرة
الدين و التاريخ ماينفعش فيهم لا العك ولا الكروتة
و الفيلم عمل الاتنين

بس هارجع و اقولكم ان لو كانت الشخصيات مرسومة صح .. كان الحوار اللى بين عزت و مراته كان بقى منطقى جدا لان المفروض ان الكفة بينهم كعقليات مش متوازنة اطلاقا

ماهو الحوار ده من اهم الحاجات اللى بتقرب الناس من الاحداث ..

خامسا:
انا ماحسيتش تقريبا بالموسيقى الا لما الفيلم خلص. و كنت عايزة اقعد اسمعها بس كان لازم نسيب السينما. استخدامها كان قليل اوى مش عارفة ليه .. يمكن المخرج كان قاصد ده

فى مأساة فى الافلام المصرى او اغلبها و هو النيلة البطىء .. انا دخلت على النت من الموبايل بتاع تلات اربع مرات و انا باتفرج على الفيلم من زهقى .. يا ناس مش كده .. الحياة مش كده

و فى معضلة تانية و هى النهاية اللى لازم تخللى الجمهور يسقف .. يعنى بالذمة النهاية هاتكون ان المصرى هايضرب و يموت فرقة من المخابرات الاسرائيلية؟؟؟ و فين .. جوا اسرائيل؟؟؟؟ الرحمة بقى . كان كفاية انهم يرجعوا و خلاص
لأ و طبعا لازم يولعولنا فيه بجاز
و كريم عبد العزيز يسبل و يقول "راجعين" ... مين دول اللى راجعين؟؟ بتخاطب مين انت و النبى؟
رغم ان انتوا عارفين ان انا شخصيا مثلا باحلم باليوم ده
بس ده حاجة و ده حاجة
--------------------------

انا بقى مبسوطة

-------------------

ان اخيرا اما بنجيب يهود بنجيبهم بيتكلموا عبرى .. و فى ترجمة عربى
لان الموضوع ده بيساعد كتير

ان اخيرا مبنى الخابرات المصرية بقى مبنى نضيف و الناس اللى فيه مش منشية و عاملين زى مايكونوا جايين من متحف الشمع

ان الحمد لله عيشت لحد ماشفت فيلم مصرى فيه ممثل لبنانى بيقوم بدور انسان لبنانى . و طبعا بيتكلم لبنانى



عارفين ايه اروع حاجة فى السينما كفن؟ ان اى حاجة ممكنة
بس ممكنة التنفيذ بحيث ان الناس يصدقوها فيتفاعلوا معاها

اللى بيحصل ان احنا بنتفرج على الفيلم المصرى على انه كارتون .. احداث مش بتحصل فى مصر . و شخصيات ماتعرفش جات منين . و ستات عايزين يتمنظروا بلبسهم و رجالة بجسمها و عضلاتها.
دنيا مش دنيتنا
مثال صغير هو اللهجة .. اى بنى آدم مش من القاهرة انا و انتوا عارفين انه اول ما بيتنفس احنا بنشم انه مش منها .. بيتعرف .. لدرجة ان فى ناس بتبقى هاتتجنن و تعرف مثلا قال ايه عشان يبان عليه.
مصر كشعب فى اختلافات شديدة جدا .. فى اللهجة و اللبس و الكلام و طريقة الماشية
ده البنت ممكن من الطريقة اللى ماسكة بيها شنطتها فى الشارع تعرف حاجات كتيرة عن نشأتها و شخصيتها


دى اكتر حاجة بتألمنى اما باتفرج على فيلم مصرى .. انه بعيد عننا و عن حياتنا و عن دنيتنا و عن مشاكلنا

9 comments:

Shimaa Gamal said...

المشكلة دى مش فى الأفلام بس ، دى المسلسلات كمان ، عمرى ما إتفرجت و قلت فلانة دى شبهى ، أو أنا لو فى مكانها هاعمل إيه

بنتفرج و نستمتع كأنه فيلم كارتون فعلاً ، خيال لطيف عمره ما يكون له علاقة بالواقع

Alkomi said...

just a big loll @ "باقرا مدونين بيردوا على بعض " :D

Eman Hashim said...

ازيك يا شيماء
فاهمة قصدك كويس لان ده اللى انا باعانى منه فى الدراما بتاعتنا
و دى مشكلة مش قليلة
عشان هم دورهم انهم يبصوا لنا
بلاش الخيال العلمى ده عشان مش بيفيد حد

Eman Hashim said...

ازيك يا الكومى
طب ايه رأيك انت فى الموضوع ده؟

Shaimaa said...

ايمان ...اذيك أخبارك ايه....أنا داخلة بس علشان أهنيكى على المدونة الجديدة انتى لغيتى القديمة ليه؟؟ لو مش هيضيقك سؤالى..!!!

Eman Hashim said...

لأ طبعا ايه اللى يضايقنى فى كده
شكرا على اهتمامك
كل الموضوع انى حسيت انها مرحلة و انتهت و حبيت اروح للمرحلة اللى بعدها

بس كده

Kontiki said...

اية يا منة
اخيرا لقيت كلمة حق
بدل التسقيف على فيلم تعبان
انتى عندك حق فى التفاصيل و ضحكت جدا من حوار اوشين هو فعلا الممثل المصرى بيمثل و هو حاطط فى دماغه انه فلان الستار مش انه بيعمل دور
انا شخصيا مش شايفة ان فى فيلم مصرى يستاهل انه يتشاف فى المجموعه اللى نزلت اخيرا
الاوقح لما تلاقى مهاجمين لفيلم افاتار مثلا
الفيلم ادى روح للجرافيك كفاية اتقان تعبيرهم كانهم فعلا بشر لابسة اقنعه مش جرافيك
مش زى خيبتنا ممثلين جلد و عظم وشحم ولحم وتعبيرات مملة بتقول اهو انا منى زكى وبمثل اهو
هههههه
كمان انا عشان ضيق الوقت عاوزة اكتب عن الممثل اللى عمل شرلوك هولمز و سوليست
ممثل عبقرى من مدرسة ال باتشينو
Robert Downey Jr.
مش عارفة اذا كنتى شفتى الفيلمين دول ولا لسة
بس شوفى وقارنى وقوليلى وانا كمان الموضوع يسخن فى دماغى وحقول انا كمان
:)
ابقى عدى عليا فى المدونة كفاية تقل
:)
تحياتى

Eman Hashim said...

كونتيكتى

بمناسبة افيتار شوفى ده:
http://justurhead.blogspot.com/2010/01/i-cant-sleep-thinking-avatar.html

Eman Hashim said...

ستار ايه و افلام ايه بلا وكسة
دلوقتى يا اما يتكلموا فى الدين يا اما السياسة يا جنس و يا اما كله مع بعضه

و طبعا كبيرهم اللى مرشح نفسه مخرج المزابل السينمائية و صاحب التحفة الخرافية قلعنى شكرا

يا شيخة بلا قرف هى دى سينما اصلا!!

روبرت داونى من الممثلين المحترمين بس انا بخاف منه ماعرفش ليه
مش باراتح له ابدا
يمكن ذنب سارة جيسيكا باركر؟هههههه
بس انا ناوية اشوف شارلوك هولمز ان شاء الله

و شكرا على العزومة يا جميلة :)